الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
264
تفسير روح البيان
ذرات شخصه المتفرقة وجعلها خلقا جديدا كذلك يجمع اللّه اجزاءه المتفرقة للبعث بامرش وجود از عدم نقش بست * كه داند جز أو كردن از نيست هست دكر ره بكتم عدم در برد * وزانجا بصحراى محشر برد دهد روح كر تربت آدمي * شود تربت آدم در ان يكدمى كسى كو بخواهد نظير نشور * بگو در نكر سبزه را در ظهور كه بعد خزان بشكفد چند كل * بجوشد زمين در بهاران چو مل أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الفاء للعطف على مقدر اى افعلوا ما فعلوا من المنكر المستتبع للعقوبة فلم ينظروا إلى ما أحاط بهم من جميع جوانبهم بحيث لا مفرّ لهم وهو السماء والأرض فإنهما امامهم وخلفهم وعن يمينهم وشمالهم حيثما كانوا وساروا : وبالفارسية [ آيا نمىنكرند كافران بسوى آنچه در پيش ايشانست از آسمان وزمين ] ثم بين المحذور المتوقع من جهتهما فقال إِنْ نَشَأْ جريا على موجب جناياتهم نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ كما خسفناها بقارون وخسف به الأرض غاب به فيها فالباء للتعدية : وبالفارسية [ فرو بريم ايشانرا بزمين ] أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ كما أسقطناها على أصحاب الأيكة لاستيجابهم ذلك بما ارتكبوه من الجرائم والكسف كقطع لفظا ومعنى جمع كسفة قال في المفردات ومعنى الكسفة قطعة من السحاب والقطن ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة ومعنى إسقاط الكسف من السماء إسقاط قطع من النار كما وقع لأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب كانوا أصحاب غياض ورياض وأشجار ملتفة حيث أرسل اللّه عليهم حرا شديدا فرأوا سحابة فجاؤوا ليستظلوا تحتها فامطرت عليهم النار فاحترقوا إِنَّ فِي ذلِكَ اى فيما ذكر من السماء والأرض من حيث احاطتهما بالناظر من جميع الجوانب أو فيما تلى من الوحي الناطق بما ذكر لَآيَةً لدلالة واضحة لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ شأنه الإنابة والرجوع إلى ربه فإنه إذا تأمل فيهما أوفى الوحي المذكور ينزجر عن تعاطى القبيح وينيب اليه تعالى قال في المفردات النوب رجوع الشيء مرة بعد أخرى والإنابة إلى اللّه الرجوع اليه بالتوبة واخلاص العمل وفي الآية حث بليغ على التوبة والإنابة وزجر عن الجرم والجناية وان العبد الخائف لا يأمن من قهر اللّه طرفة عين فان اللّه قادر على كل شئ يوصل اللطف والقهر من كل ذرة من ذرات العالم قال إبراهيم بن أدهم قدس سره إذا صدق العبد في توبته صار منيبا لان الإنابة ثاني درجة التوبة وقال أبو سعيد القرشي المنيب الراجع عن كل شئ يشغله عن اللّه إلى اللّه وقال بعضهم الإنابة الرجوع منه اليه لا من شئ غيره فمن رجع من غيره اليه ضيع أحد طرفي الإنابة والمنيب على الحقيقة من لم يكن له مرجع سواه ويرجع اليه من رجوعه ثم يرجع من رجوع رجوعه فيبقى شبحا لا وصف له قائما بين يدي الحق مستغرقا في عين الجمع سرى سقطى قدس سره [ كويد معروف كرخى را روح اللّه روحه بخواب ديدم در زير عرش خداى واله ومدهوش واز حق ندايى رسيد بملائكة اين مرد كيست كفتند خداوندا تو داناترى كفت معروف از دوستىء ما واله كشته است جز بديدار